الحب وحرية الاختيار

>> الثلاثاء، 26 أغسطس، 2008

إلتقاها في كافتيريا الجامعة كان قبلها في صف الدور، حاء ه العامل بقطعة الحلوى التي طلبها ، أخرج من جيبه النقود ليدفع، فوجيء بان نقوده لا تكفي حيث تذكر أن أمه لم يكن لديها ما يكفي لمصروفه وشقيقته الطالبة في الثالث ابتدائي وبالتالي نقص مصروفه،

لبسه الحرج، وفكر لبرهة تصور أنها ساعة، هل يعتذر عن طلبه حيث يمكن أن يسمع تعليقا سمجا سخيفا
أو هل يطلب من العامل أن يسجل دينا وحينها يمكن للعامل أن يرفض، في أثناء ذلك خاطبه العامل مرتين وهو لا يسمعه
أدركت زميلته خلفه أنه لا يسطتيع الدفع فتقدمت ودفعت عنه وتناولت الحلوى مع حلواها وقالت تقضل سعيد

خجل من نفسه، حاول أن يعتذر لكنها أصرت ودعته للجلوس على الطاولة معه ومع زملائها ، زميلتين وزميل، شكرها قائلا:
آسف لإزعاحك سلمى فقد نسيت مصروفي في البيت فابتسمت له مجيبة بتحدث دائما مع أكبر العئلات فابتسم
وتناول الحلويات معها ثم ذهب الجميع إلى المحاضرات.

في اليوم الثاني وبينما كان متجها إلى الجامعة مشيا على الأقدام في الصباح الباكر
كان غارقا في التفكير في نبل سلمى ، لم تفارقه بسمتها اللطيفة منذ الأمس رغم كل محاولاته أن ينسى،
و مع عليل الصباح توهجت بسمتها أمام ناظريه فنظر عبر الشارع فوجدها تسير باتجاه الجامعة،
رغب في النداء عليها، خشي أن تغضب، فكر في التلويح لها بيديه، خشي أن يراه أحد من أقاربها
ثم أخيرا قرر فقطع الشارع نحوها

شكرها على ما فعلته بالأمس ودعاها لتناول القهوة معه هذا اليوم
فرحت بدعوته وتقابلا وتقابلا وتقابلا .....

كانت لقاءاتهما تبدا بمراجعة الدروس بشكل معمق ثم تنتقل إلى مشاكل البلد حيث تعج بمشاكل المجتمع من فقر وقهر وأمراض القبلية والأنانية والانتهازية وفساد وتعظيم الثروة والفقر معا إضافة إلى قهر الاحتلال وبطشه ،

تسلل الحب إلى كلهما بانسياب موسيقي عذب ، تذوق عسل شفتيها المرنجفتين
وتذوقت قوة ذراعيه حول خصرها تضمانها إلى صدره،
ذابا في لهيب الحب المقدس والتحما في أتون الغرام الخالد،
عاشا ملكين يجتاحها وتجتاحه كلما ضاقت الدنيا بأفكارهما.

وصباح ذات يوم جاءته بوجه حازم وقالت سعيد أنت تعرف أنني أحبك من كل قلبي
لكننا لا يمكن أن نكمل المشوار
صعق وقال لم يا سلمى
لم بالله عليك
أجابته ببساطة رغم تقديري لكل ما فيك وحزني الشديد لفراقك
إلا أنني وبعد تفكير عميق أقول لك لا أستطيع
أن أجاريك في إخلاصك للمجتمع والوطن
تعرف أنني صريحة
سأظل إلى جانبك بكل ما أستطيع
ولكن لا أستطيع أن أكون مثلك

أطرق سعيد طويلا مدركا حقيقة الأمر

وقال لها كم أحترمك
كم أنت عظيمة
أنت حقا ملاك الانسانية
رغم نزيف قلبي
فأنا إلى جانبك في خيارك

أجمل الحب ما قام على حرية الاختيار
ٍ سأظل سندك كما ستظلين سندي
ولكن كل منا بقدر استطاعته

5 التعليقات:

Miss Qatar 26 أغسطس، 2008 7:34 م  

عجيب امر سلمى !!

والاعجب رضاء سعيد بقرارها

تحياتي لك

miss roze 26 أغسطس، 2008 9:11 م  

يعطيك العافية خيو

فصه حلوة

:)

luvinhum 26 أغسطس، 2008 10:30 م  

تحياتي صدبقتي أمير قطر

كل إنسان له طاقة عطاء محدودة
وعلى كل إنسان عادل أن يحترم حدود طاقة الآخر

من حق كل إنسان بعد أن يعرف الواقع المعاش أن يحدد طافته في هذا الخصوص شريطة أن لا ينقلب إلى نصير للظلم
نصير للقهر

بمعني من حق كل إنسان حين تضح له تفاصيل الواقع أن يختار ما يشاء شرط أن يواصل بذل الجهد الذي يستطيع في المجال الانساني


ومع ذلك أتفق معك بأن حبكة القصة في نهايتها لم تكن جيدة الانقان

luvinhum 26 أغسطس، 2008 10:31 م  

تحياتي روزي

شكرا لكلمتك الطيبة
أعتز بكل ما تكتبين

اسكندراني اوي 28 أغسطس، 2008 12:13 ص  

لكل جواد كبوه
وكبوه الحب قتله حتى وان بقى ذكرى

تحياتي

  © Blogger template Sunset by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP